تتوقف الدروس وستستأنف يوم الأحد الموافق 1440/04/30 هـ -بإذن الله- في شرح كتاب الداء والدواء لابن القيم يوميا عدا الجمعة والسبت بعد صلاة الفجر بالمسجد النبوي 
برنامج دراسة المتون العلمية في التوحيد وأصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
من جديد الكتب (فضائل يوم عرفة‎ )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

برنامج أحاديث الأحكام
  • مسابقة
إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات

 


أَرْبَعُ رَكَائِز لِلتَّاجِرِ الْمُسْلِم

روى الإمام أحمد في «مسنده» من حديث عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ? قال: ((أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا : حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ))؛ هذا حديث عظيم جدير بكلِّ تاجر مسلم أن يتأمله وأن يكون نصب عينه، بل ينبغي أن يُشاع بين التجار وفي المحلات التجارية وبين الشركات حتى يُصَحِّحَ لمن اشتغل بالتجارة مساره وطريقته في البيع والشراء والتعامل، وذلك بأن تكون هذه الأمور الأربعة أسسًا ثابتةً عنده لا يساوم فيها مهما كان الربح، ففي الحديث معالجة حكيمة وعظيمة جداً للفساد الكبير الذي يحصل لأخلاق الناس عند الإقبال…

المزيد

أثر وتعليق

القلوب كالقدور

قال يحيى بن معاذ رحمه الله : «القلوب كالقدور في الصدور تغلي بما فيها ومغارفها ألسنتها فانتظر الرجل حتى يتكلم فإن لسانه يغترف لك ما في قلبه من بين حلو وحامض وعذب وأجاج، يخبرك عن طعم قلبه اغتراف لسانه» حلية الأولياء لأبي نعيم (10/ 63) .
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه (الداء والدواء): أي كما تطعم بلسانك طعمَ ما في القدور من الطعام فتدرك العلم بحقيقته، كذلك تطعم ما في قلب الرجل من لسانه، فتذوق ما في قلبه من لسانه، كما تذوق ما في القدر بلسانك.

السابق

فوائد مختصرة

الأمور التي يُستجلب بها التوفيق

أجمع العارفون بالله على أنَّ التوفيق أن لايكِلك الله إلى نفسك ، وأن الخذلان: أن يوكل العبد إلى نفسه، ومما ينبغي أن يعتنى به في هذا المقام معرفة الأمور التي يُستجلب بها التوفيق وتتلخص في النية الصالحة التي هي أساس العمل وقوامه وصلاحه، وكثرة الدعاء والإلحاح على الله ؛ فإن من أُعطي الدعاء فقد أعطي مفتاح التوفيق وبابه، وصدق التوكل على الله جل وعلا ؛ كما في قول شعيب عليه السلام : {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ }، وإصلاح النفس بالعلم ؛ فإن العلم نورٌ لصاحبه وضياء ، فما أُتي من أتي في هذا الباب إلا من إضاعته لعلم الشريعة التي هي أعظم أبواب التوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة، ومجاهدة النفس على العبادة والطاعة فرضها ونفلها، وملازمة أهل الصلاح والاستقامة ، والبُعد عن أهل الشر والفساد ؛ فإن من فتح على نفسه باب مجالسةٍ لأهل شرٍ وفساد فتح على نفسه من باب الخذلان والحرمان شيئا عظيما بحسب حاله من هذه المجالسة، وبالله وحده التوفيق.

السابق