شرح ( كتاب فضائل القرآن ) من السنن الكبرى للنسائي يوميا بعد صلاة العصر بالمسجد النبوي
تم إضافة شرح ( رياض الصالحين ) كاملا
من جديد الكتب (شرح الدروس المهمة لعامة الأمة )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك
   

كلمات

مقالات رمضانية


14 - رَمَضَانُ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَالْغُفْرَانِ

 إن هذا الموسم العظيم والشهر الكريم موسم رحمةٍ مهداة من رب العالمين للعباد لإقالة العثرات ومغفرة الزلات والتوبة عن الخطيئات والسيئات، فما أرحمه سبحانه وأحلمه هيّأ لعباده كل ما يقربهم منه ويردهم إليه ؛ فأمر عباده المؤمنين أمراً مطلقاً بالتوبة النصوح في كل حين وزمان ومكان ليحصل لهم تكفير السيئات وإقالة العثرات ورفع الدرجات والفوز بالجنات، فقال سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } [التحريم:8] ، وقال سبحانه: { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور:31] ، وروى مسلم في…

المزيد

أثر وتعليق

التهيؤ لرمضان

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «إذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُك وَبَصَرُك وَلِسَانُك عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ ، وَلْيَكُنْ عَلَيْك وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً». المصنف لابن أبي شيبة (8973).
هذه صورة مشرقة من صور التهيؤ لرمضان وذلك أنَّ الصيام إنما شرع لتهذيب النفوس وتزكية القلوب وتحقيق التقوى ومجانبة الآثام وإصلاح القلوب والألسن والجوارح، فكم هو جميل بمن أقبل عليه هذا الشهر المبارك أن يحسن التهيؤ ليغنم خيراته.

السابق

فوائد مختصرة

الكوامل من الدعاء

علَّم النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها دعاء جامعا عظيما وهو يقول لها: ((عليكِ بالجوامع الكوامل)) ومنه قوله: ((وأسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ، وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم)) رواه أحمد في مسنده (25137، 25138) والحاكم في مستدركه (1/522) وصحّحه، ويأبى بعض الداعين إلا أن يزيد عليه لفظة (وعبادك الصالحون) وهذا استدراك على هذا الدعاء الجامع الكامل, وهل الكامل يحتاج إلى تكميل, ومن المعلوم أن الصالحين من عباد الله ليس عندهم مطالب في أدعيتهم زائدة عن المأثور عنه صلى الله عليه وسلم ، إذ دعواته عليه الصلاة والسلام حوت الخير كله والفضل أجمعه.

السابق