شرح الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب لابن القيم يوميا بعد صلاة العصر بالمسجد النبوي
تتوقف تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي إلى ما بعد شوال
من جديد الكتب (بواعث الخلاص من الذنوب )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك
   

كلمات

مقالات رمضانية


أُمُورٌ يَجْدُرُ بِنَا تَـذَكُّرهَـا يَوْمَ الْـعِـيد

إن يوم عيد الفطر المبارك هو اليوم الذي يتوِّج الله به شهر الصيام ، ويفتتح به أشهر الحج إلى بيته الحرام ، ويجزِل فيه للصائمين والقائمين الأجر والجزاء والإكرام ، إنه عيدٌ تمتلئ به قلوب المؤمنين فرحاً وسروراً ، وتنشرح به صدورهم لذة وحبوراً ، يخرج الناس فيه لربهم حامدين ومعظمين ومكبرين ، ولنعمته بإتمام الصيام والقيام مغتبطين وشاكرين ، ولخيره وثوابه وأجره مؤمِّلين وراجين ، يسألون ربهم الكريم أن يتقبل أعمالهم ، وأن يتجاوز عن سيئاتهم، وأن يعيد عليهم هذا العيد أعواماً عديدة وأزمنةً مديدة على خيرٍ وطاعةٍ لله الكريم.وثمة أمور يجدر بنا أن تكون منا على بال وأن…

المزيد

أثر وتعليق

حفظ الصيام

عن جابر رضي الله عنه قال: «إذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُك وَبَصَرُك وَلِسَانُك عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، ولْيَكُنْ عَلَيْك وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً» المصنف لابن أبي شيبة(8973).
أعاننا الله أجمعين على حفظ صيامنا وتكميله، بصيام جوارحنا عن الكذب والمأثم، وبلزوم السكينة والوقار، وأن لا يكون يوم فطرنا ويوم صيامنا سواء.

السابق

فوائد مختصرة

أشرف أحوال تدبر القرآن

ما أعظم وأشرف تلاوة القرآن وتدبره في كل وَقت، لكن شَرف تلاوته وتدبره في الصَّلوات الخمس المكتوبة أعلى وأرفع، ففي الحَديث القدسي: ((ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه))، وهذه الصَّلوات الخَمسُ أعظَمُ الفرائض بعد التوحيد وأجَلُّها، قال شيخُ الإسلام ابنُ تَيميَّة رحمه الله : ((ومَا وَردَ مِن الفَضلِ لقَارئ القُرآن يَتنَاولُ المُصلِّي أعظَمَ ممَّا يتَناولُ غَيرَه))، وإن شئتَ أيضًا قُل: وما ورد من الفَضل لمن يتدَبَّر القرآن يتناول المُصَلِّي أعظم مما يتناول غيره.
فحري بالمسلم أن يجاهد نفسه على تدبر القرآن في صلاته؛ ولا سيما سورة الفاتحة المُتكررة في كل ركعة، وأن يتدبر ما يتلوه أو يسمعه؛ ما يَتلوه في الصَّلاة السرية، أو يَسمعه في الصلاة الجَهرية، فإن مُجَاهدة النَّفس على هذا التدبُّر من أنفع ما يكونُ للعبد، ومن أبلغ ما يكون في تَحقيق الخُشوع في الصلاة، وحُضور القلب فيها، ممَّا يُحقِّق للعَبد كمالَ الثواب وعظيم الأجر في صلاته، وليس للمَرء من صلاته إلا مَا عَقَل منها.

السابق