شرح كتاب الشريعة للآجري يوميا عدا الجمعة والسبت بعد صلاة الفجر بالمسجد النبوي
تم إضافة شرح ( رياض الصالحين ) كاملا
شرح عمدة الأحكام كل ثلاثاء بعد صلاة المغرب في جامع أبي يوسف
من جديد الكتب (كلمة التوحيد لا إله إلا الله فضائلها ومدلولها وشروطها ونواقضها )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك
   

كلمات

 


الابتلاء

إنَّ هذه الحياة الدنيا دارُ امتحان ومَيْدانُ ابتلاء ، وما من عبد في هذه الحياة إلا وهو مبتلى ثم إلى الله جل شأنه المرجع والمآب { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } [ النجم:31] ، يقول الله تبارك وتعالى : { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء:35] . والابتلاء في هذه الحياةِ الدنيا تارة يكون بالرخاء والنعمة ، وتارة يكون بالشدة والمصيبة ، تارة يكون بالصحة وتارة يكون بالمرض ، تارة يكون بالغنى وتارة يكون بالفقر ، فالمؤمن عرضة للبلاء في هذين البابين : باب الشدة وباب الرخاء . وهو من…

المزيد

أثر وتعليق

من جواهر الكلام

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «لَا يَرْجُو عَبْدٌ إِلَّا رَبَّهُ ، وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذنبه» المجالسة وجواهر العلم للدينوري (309).
هذه الكلمة ـ كما قال ابن تيمية رحمه الله ـ من جواهر الكلام ومن أحسنه وأبلغه وأتمه، فمن رجا نصرا أو رزقا من غير الله خذله الله، والرجاء يكون للخير، والخوف يكون من الشر، والعبد إنما يصيبه الشر بسبب ذنوبه، ولا يجتمع هذان الوصفان إلا لعبد موفق لنيل ما يرجو والأمنةِ مما يحذر؛ ففي الترمذي عن أنس رضي الله عنه « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ ، قَالَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرْجُو اللَّهَ ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ».

السابق

فوائد مختصرة

الهدية النافعة

عادة كثير من الناس إن قيل له "ألا أهدي لك هدية" ينظر إلى يد المتحدث هل يحمل شيئًا؟ أوينتظر أن يدخل يده في جيبه، ويُغفل عن نوع من التهادي يعد أشرف أنواع التهادي وأحسنه وأجمله؛ ألا وهو تهادي مسائل العلم ، ولا يعرف قدر هذه الهدية إلا من عرف قدر العلم. قال ابن القيم : ((وإنما الهدية النافعة كلمة يهديها الرجل الى أخيه المسلم)).

السابق