يتوقف تعليق على معارج القبول ويستأنف في يوم الإثنين الموافق 02/03/1439
 بإذن الله
من جديد الكتب (من وصايا السلف للشباب‎ )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك


كلمات

 


فضل النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب اتباعه

ليست حاجة أهل الأرض إلى الرسل كحاجتهم إلى الشمس والقمر والرياح والمطر ، ولا كحاجة الإنسان إلى حياته ، ولا كحاجة العين إلى ضوئها والجسم إلى الطعام والشراب ، بل أعظم من ذلك وأشدُّ حاجةً من كل ما يُقدر ويخطر بالبال ؛ فالرسل وسائط بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه ، وهم السفراء بينه وبين عباده ، يدعونهم إلى دين الله ، ويبلغونهم رسالة الله ، ويهدونهم إلى صراطه المستقيم .وكان خاتمهم وسيدهم وأكرمهم على ربه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ)) [1][الأنبياء:107]أرسله الله بالهدى ودين الحق…

المزيد

أثر وتعليق

جربت لساني

كان طاوس رحمه الله يعتذر من طول السكوت ويقول : «إني جربت لساني فوجدته لئيما راضعا» الصمت لابن أبي الدنيا (92).
يقال لكل لئيم إذا وُكد لؤمه: لئيم راضعٌ، ومن يجرب لسانه يجده بهذا الوصف أو أشدّ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت.  

السابق

فوائد مختصرة

للعبد عمران

للعبد عمران تكتب فيهما أعماله الأول في حياته الدنيا والآخر بعد موته وهو آثار أعماله الصالحة أو السيئة كما قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) .
قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره: "(وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا) من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم، (وَآثَارَهُمْ) وهي آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه، أو أمره بالمعروف، أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين، أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرا، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان، فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدا، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس، وما أشبه ذلك، فإنها من آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر.
ولهذا: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" وهذا الموضع، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرما، وأعظمهم إثما".

السابق