تعليق على معارج القبول كل يوم عدا الجمعة والسبت بعد صلاة الفجر بالمسجد النبوي
من جديد الكتب (من وصايا السلف للشباب‎ )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك


كلمات

 


فضل النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب اتباعه

ليست حاجة أهل الأرض إلى الرسل كحاجتهم إلى الشمس والقمر والرياح والمطر ، ولا كحاجة الإنسان إلى حياته ، ولا كحاجة العين إلى ضوئها والجسم إلى الطعام والشراب ، بل أعظم من ذلك وأشدُّ حاجةً من كل ما يُقدر ويخطر بالبال ؛ فالرسل وسائط بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه ، وهم السفراء بينه وبين عباده ، يدعونهم إلى دين الله ، ويبلغونهم رسالة الله ، ويهدونهم إلى صراطه المستقيم .وكان خاتمهم وسيدهم وأكرمهم على ربه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ)) [1][الأنبياء:107]أرسله الله بالهدى ودين الحق…

المزيد

أثر وتعليق

الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاق

قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: «الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ» سنن أبي داود (4927).
وجه إنباته للنفاق في القلب ما يلي ملخصا من "إغاثة اللهفان" لابن القيم:
1 ـ أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره والعمل بما فيه.
2ـ أن الإيمان قول وعمل : قول بالحق وعمل بالطاعة وهذا ينبت على الذكر وتلاوة القرآن والنفاق قول الباطل وعمل البغى وهذا ينبت على الغناء.
3 ـ أن من علامات النفاق : قلة ذكر الله والكسل عند القيام إلى الصلاة ونقر الصلاة وقل أن تجد مفتونا بالغناء إلا وهذا وصفه.
4 ـ أن النفاق مؤسس على الكذب والغناء من أكذب الشعر فإنه يحسن القبيح ويزينه ويأمر به ويقبح الحسن ويزهد فيه وذلك عين النفاق.
5 ـ أن النفاق غش ومكر وخداع والغناء مؤسس على ذلك.
6 ـ أن المنافق يفسد من حيث يظن أنه يصلح كما أخبر الله سبحانه بذلك عن المنافقين وصاحب السماع يفسد قلبه وحاله من حيث يظن أنه يصلحه.
7 ـ أن الغناء يفسد القلب وإذا فسد القلب هاج فيه النفاق.

السابق

فوائد مختصرة

دماء المسلمين لا تستحل بالأحلام

كم من أناس غرتهم الرؤى فأهلكتهم، وأعظم الخطب في هذا عندما يبنى على الرؤى سفك الدماء المعصومة والأنفس المحرمة، وكم تلاعب الشيطان بأقوام من خلال هذه الرؤى فأدخلهم في ورطات عظيمة من سفك للدماء وسلٍّ لسيف الفتنة وخروج على المسلمين، ومن كان جاهلا غرته الرؤيا وكانت فتنة له وباب شر عظيم. عن الحسن بن قحطبة قال: غدوت على المهدي بغلس فدخلت عليه فسلمت فرد السلام وما قال لي: اقعد، ثم قال للخادم: انظر من بالباب ؟ قال: شريك، قال: علي بجراب السيوف، قال الحسن: فاشتملتني رعدة ثم قال: ائذن له فدخل شريك فسلم فلم يرد عليه السلام، ثم قال: قتلني الله إن لم أقتلك، قال: ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال: رأيت في النوم أني مقبل عليك أكلمك وأنت تجيبني من قفاك، فأرسلت إلى المعبر فقال: هذا رجل يطأ بساطك مخالفا لك. فقال له شريك: إن رؤياك ليست رؤيا يوسف بن يعقوب ،وإن الدماء لا تستحل بالأحلام، قال: فنكس المهدي ساعة ثم قال: بيده هكذا: أي اخرج، ثم أقبل علي المهدي فكلمني ثم خرجت، فإذا شريك واقف فقال لي: أما رأيت ما أراد أن يصنع هذا بنا ؟ فقلت: لله درك، ما ظننت أنني أبقى حتى أرى في الدنيا مثلك. رواه وكيع في أخبار القضاة (3/157).
ومن أنار الله بصيرته بنور العلم لم تستفزه الرؤى ولم تغره؛ فعن المروذي، قال: أدخلت إبراهيم الحصري على أبي عبد الله [أي أحمد بن حنبل] - وكان رجلا صالحا - فقال: إن أمي رأت لك مناما، هو كذا وكذا، وذكرت الجنة. فقال: يا أخي، إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا، وخرج إلى سفك الدماء، وقال: الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره. سير أعلام النبلاء(11/227).

السابق