الدعاء لولي الأمر

 عن عبد الصمد بن يزيد البغدادي قال: سمعت الفضيل بن عياض ، يقول: " لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام ، قيل له: وكيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد ، قيل: وكيف ذلك يا أبا علي فسر لنا هذا ، قال: أما صلاح البلاد فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمروا الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد فينظر إلى قوم من أهل الجهل فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفعهم من تعلم القرآن وغيره فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر يقول للرجل: لك ما يصلحك وعلم هؤلاء أمر دينهم وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكي الأرض فرده عليهم. قال: فكان صلاح العباد والبلاد " فقبل ابنُ المبارك جبهته ، وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك. حلية الأولياء لأبي نعيم (8/91).
ليتنا نوفق لهذا الاحسان العظيم وننصح لولاة أمرنا بالدعاء لهم باجتهاد وصدق والحاح فصلاحهم صلاح للعباد والبلاد.