الأخذ عن الأكابر

قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا جَاءَ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ فَذَاكَ حِينَ هَلَكُوا» المعجم الكبير للطبراني (8510 ).
قال ابن قتيبة رحمه الله: "سئلت عن قوله: "لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم" يريد لا يزال الناس بخير ما كان علماؤهم المشايخ ولم يكن علماؤهم الأحداث؛ لأنَّ الشيخ قد زالت عنه متعةُ الشباب وحدته وعجلته وسفهه، واستصحب التجربة والخبرة فلا يدخل عليه في علمه الشبهة ولا يغلب عليه الهوى ولا يميل به الطمع ولا يستزله الشيطان إستزلال الحدث، ومع السن الوقار والجلالة والهيبة، والحدث قد تدخل عليه هذا الأمور التي أمنت على الشيخ فإذا دخلت عليه وأفتى هلك وأهلك" نصيحة أهل الحديث للبغدادي (8).