خطورة الخلوة

قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو أحد النقباء: "أَلَسْتُمْ تَرَوْنِي هَذَا، فَإِنِّي مَا أَقُومُ إِلَّا رِفْدًا، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا لُوقَ لِي، وَقَدْ مَاتَ صَاحِبِي مُنْذُ زَمَانٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَأَنِّي خَلَوْتُ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لِي مَخَافَةَ أَنْ تَأْتِيَ بِحَرَكَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَا سَمْعَ لَهُ وَلَا بَصَرَ". شعب الإيمان للبيهقي (5065).
قال البيهقي: " إلا رفدا، يريد إلا أن أُرفد فأعان على القيام حتى أنهض، وقوله: إلا ما لوق لي، يقول: إلا ما لين لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه من الكبر، وقوله: وقد مات صاحبي، وأنه لا سمع له ولا بصر، يريد الفرج أنه لا يقدر على شيء ولا يعرفه، يقول: وأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة " فما الشأن في الشاب إذا خلا بفتاة جميلة متزينة، وكان الشيطان ثالثهما.