التعليق على كتاب الذكر والدعاء في ضوء الكتاب والسنة يوميا بعد صلاة الفجر  (5:00 صباحا) 
برنامج دراسة المتون العلمية في التوحيد وأصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
من جديد الكتب (شرح كفاية المتعبد وتحفة المتزهدعشر وصايا للوقاية من الوباء )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات


مقاصد العيد

إن عيدنا معاشر المسلمين يعد فرحة كبرى وسعادة عظمى فهو يعقُب طاعاتٍ عظيمات وعبادات جليلات وقربات متنوعات ؛ فهو عيد حمدٍ وثناء، وتعظيمٍ وإجلال ، وشكرٍ لله جل في علاه.وللمسلمين في السنة عيدان؛ عيد الفطر وعيد الأضحى ، وهما يعقبان طاعتين عظيمتين : طاعة الصيام في شهر رمضان المبارك ، وطاعة حج بيت الله الحرام .وفي رمضان لله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة من لياليه المباركات ، ويوم عرفة هو أكثر أيام الله جل وعلا التي له فيها عتقاء من النار ، فما من الأيام يومٌ أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة…

المزيد

أثر وتعليق

التهنئة يوم العيد

عن صفوان بن عمرو السَّكْسَكي قال: «رأيت عبد الله بن بُسْر المازني وخالد بن مَعدان وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن جُبير بن نُفير وعبد الرحمن بن عائذ وغيرهم، من الأشياخ يقول بعضهم لبعض في العيد: تقبَّل الله منا ومنكم». تاريخ ابن عساكر (24/ 154).
قال الإمام ابن بطة العكبري رحمه الله: «أما ترون رحمكم الله إلى الرجل من المسلمين قد صلى الصلاة فأتمها وأكملها وربما كانت في جماعة وفي وقتها وعلى تمام طهارتها ، فيقال له : صليت ؟ فيقول : قد صليت إن قبلها الله ، وكذلك القوم يصومون شهر رمضان ، فيقولون في آخره : صمنا إن كان الله قد تقبله منا . وكذلك يقول من قدم من حجة بعد فراغه من حجه وعمرته وقضاء جميع مناسكه إذا سئل عن حجه ، إنما يقول : قد حججنا ما بقي غير القبول ، وكذلك دعاء الناس لأنفسهم ، ودعاء بعضهم لبعض : اللهم تقبل صومنا ، وزكاتنا ، وبذلك يلقى الحاج فيقال له : قبل الله حجك ، وزكى عملك ، وكذا يتلاقى الناس عند انقضاء شهر رمضان ، فيقول بعضهم لبعض : قبل الله منا ومنك . بهذا مضت سنة المسلمين ، وعليه جرت عاداتهم ، وأخذه خلفهم عن سلفهم». الإبانة (2/872).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك، فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ورخص فيه، الأئمة، كأحمد وغيره». مجموع الفتاوى (2/371).

السابق

فوائد مختصرة

الجنة

قال ابن القيم رحمه الله: «والتحقيق أن يقال: الجنة ليست اسما لمجرد الأشجار والفواكه، والطعام والشراب، والحور العين، والأنهار والقصور. وأكثر الناس يغلطون في مسمى الجنة. فإن الجنة اسم لدار النعيم المطلق الكامل. ومن أعظم نعيم الجنة التمتع بالنظر إلى وجه الرب الكريم، وسماع كلامه، وقرة العين بالقرب منه ورضوانه. فلا نسبة للذة ما فيها من المأكول والمشروب والملبوس والصور، إلى هذه اللذة أبدا. فأيسر يسير من رضوانه أكبر من الجنان وما فيها من ذلك. كما قال تعالى: {ورضوان من الله أكبر} [التوبة: 72] . وأتى به منكرا في سياق الإثبات؛ أي: أي شيء كان من رضاه عن عبده: فهو أكبر من الجنة». مدارج السالكين (2/ 329-330)

السابق