شرح «مختصر صحيح مسلم للمنذري» يوميا صلاة الفجر بالمسجد النبوي
برنامج (الأشبال) العلمي
من جديد الكتب (عشرة أسباب لانشراح الصدر )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات


خمس من رزقهن عند موته لم تمسه النار

روى ابن ماجة في سننه عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ قَالَ : ((إِذَا قَالَ الْعَبْدُ : «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» ، قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : «صَدَقَ عَبْدِي؛ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا، وَأَنَا اللهُ أَكْبَرُ». وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ»، قَالَ: «صَدَقَ عَبْدِي؛ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَحْدِي» . وَإِذَا قَالَ: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ»، قَالَ: «صَدَقَ عَبْدِي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَلاَ شَرِيكَ لِي». وَإِذَا قَالَ: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ…

المزيد

أثر وتعليق

حقيقة الصبر

عن سعيد ابن جبير قال: «الصبر اعتراف العبد لله بما أصابه منه واحتسابه عند الله، ورجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى منه إلا الصبر». الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا (113).
قال ابنُ القيم رحمه الله: «فقوله: "اعتراف العبد لله بما أصاب منه" كأنه تفسير لقوله {إنا لله} فيعترف أنه ملك لله يتصرف فيه مالكه بما يريد.
وقوله: "واحتسابه عند الله" كأنه تفسير لقوله: {وَإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ} أي: نردّ إليه فيجزينا على صبرنا، ولا يضيع أجر المصيبة.
وقوله: "وقد يجزع الرجل وهو يتجلد" أي ليس الصبر بالتجلد، وإنما هو حبس القلب عن التسخط على المقدور، واللسان عن الشكوى، فمن تجلد وقلبه ساخط على القدر، فليس بصابر» عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (ص: 183-184).

السابق

فوائد مختصرة

صريعات الشهوات

لما أصيب بعض النساء في هذا الزمان بصرع الشهوات وأصبحن طَريحاتٍ لهذا الصرع جنى عليهن أنواعاً من الجنايات ؛ ولهذا يُرى في كثيرٍ من بلدان المسلمين في أنحاء كثيرة تكشفٌ و تبرجٌ وسفور لا يُعرف إطلاقاً في تاريخ حياة المرأة المسلمة في الزمن الأول بدءً من الصحابيات الكريمات ومن اتبعهن بإحسان من نساء الإيمان وأهل الصدق والعفة والحياء ، فأصبح هؤلاء النساء الصريعات لا يبالين بكشف المحاسن وإبراز المفاتن ؛ فتلك تكشف صدرها ، وأخرى تبدي نحرها ، وثالثةٌ تحل عن شعرها ، وأخرى تبدي ساقها وفخِذها ، إلى أنواع من التكشف والسفور والتبرج من غير وازعِ إيمان ، ومن غير حياءٍ ولا خشيةٍ للرحمن ؛ أتذكَّر هؤلاء النساء البعث والوقوف بين يدي الله ؟! أتذكَّر هؤلاء النساء أنَّ تلك الأجسام الجميلة والمحاسن والمفاتن سيأتي عليها يوم ويهال عليها التراب وتأكلها الديدان ثم تبعث وتعاقب على كل منكرٍ اقترفته وكل فعلٍ شنيع ارتكبته ؟! ما الذي خدعها في إيمانها؟ وما الذي غرَّها في حيائها ؟! وما الذي جعلها تنحط إلى هذا السفول وتهوي في هذا الدرْك من الانحطاط ؟!

السابق