دورة في شرح كتاب لمعة الاعتقاد لمدة أربعة أيام اعتبارا من يوم الثلاثاء إلى الجمعة الموافق (17 إلى 20 ذو الحجة 1442 هـ.) بعد صلاة المغرب بالمسجد النبوي بإذن الله
يتوقف شرح «مختصر صحيح مسلم للمنذري» وسيستأنف في يوم الثلاثاء الموافق 17 ذي الحجة 1442 بإذن الله
برنامج (الأشبال) العلمي
من جديد الكتب (الدعاء الذي لا يرد )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات


حُرْمَةِ الدِّمَاء وَالْأَمْوَال وَالْأَعْرَاض

إن من أعظم ما أكَّد عليه النبي عليه الصلاة والسلام في خطبه المباركات في حجة الوداع بعد تأكيده على توحيد الله وإخلاص الدين له جلَّ في علاه مراعاة حقوق العباد والحذر من انتهاك حرماتهم ، سواءً في دمائهم ، أو أموالهم ، أو أعراضهم . ومن يتأمل خطب النبي صلى الله عليه وسلم ومواعظه العظيمة في حجة الوداع يجد تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم البالغ على هذه القضية العظيمة وشدة اهتمامه صلى الله عليه وسلم بها ، ولنتأمل شيئًا من تلك الخطَب عن نبينا صلى الله عليه وسلم مما قاله في يوم عرفة وفي يوم النحر وفي أوسط أيام…

المزيد

أثر وتعليق

الوفاة على الإسلام

عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ : {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، وَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلاَمِ أَنْ لاَ تَنْزِعَهُ مِنِّي . حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ». الموطأ للإمام مالك (1091).
قال الحافظ ابن عبد البر: "دعاؤه أن لا ينزع الإسلام منه فيه الامتثال والتأسي بإبراهيم عليه السلام في قوله: {وَٱجۡنُبۡنِی وَبَنِیَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ} ويوسف عليه السلام في قوله: {تَوَفَّنِی مُسۡلِمࣰا وَأَلۡحِقۡنِی بِٱلصَّـٰلِحِینَ} وبالنبي صلى الله عليه وسلم فيما رُوي عنه من قوله: "وإذا أردت بالناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون" ، قال إبراهيم النخعي: "لا يأمن الفتنة والاستدراج إلا مفتون" ، ولا نعمة أفضل من نعمة الإسلام فيه تزكو الأعمال، ومن ابتغى دينا غيره فلن يقبل منه ولو أنفق ملء الأرض ذهبا ، أماتنا الله عليه وجعلنا من خير أهله آمين".
الاستذكار (4/193).

السابق

فوائد مختصرة

الكعبة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "وكذلك ما خص الله به الكعبة البيت الحرام من حين بناه إبراهيم وإلى هذا الوقت من تعظيمه وتوقير وانجذاب القلوب إليه. ومن المعلوم أن الملوك وغيرهم يبنون الحصون والمدائن والقصور بالآلات العظيمة البناء المحكم ثم لا يلبث أن ينهدم ويهان، والكعبة بيت مبني من حجارة سود بواد غير ذي زرع ليس عنده ما تشتهيه النفوس من البساتين والمياه وغيرها ولا عنده عسكر يحميه من الأعداء ولا في طريقه من الشهوات ما تشتهيه الأنفس، بل كثيرا ما يكون في طريقه من الخوف والتعب والعطش والجوع ما لا يعلمه إلا الله، ومع هذا فقد جعل الله من أفئدة الناس التي تهوى إليه ما لا يعلمه إلا الله، وقد جعل للبيت من العز والشرف والعظمة ما أذل به رقاب أهل الأرض حتى تقصده عظماء الملوك ورؤساء الجبابرة فيكونون هناك في الذل والمسكنة كآحاد الناس. وهذا مما يعلم بالاضطرار أنه خارج عن قدرة البشر وقوى نفوسهم وأبدانهم، والذي بناه قد مات من ألوف سنين". الصفدية (1/ 220)

السابق