التعليق على كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن لابن سعدي يوميا عدا السبت بعد صلاة الفجر بالمسجد النبوي 
برنامج دراسة المتون العلمية في التوحيد وأصول الإيمان لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
من جديد الكتب (التبيان في شرح أخلاق حملة القرآن )
حساب الموقع في تويتر والفيس بوك

إذن طباعة
  • مسابقة

كلمات


حقيقة البركة وبما تنال

إنّ من المطالب العزيزة الغالية التي يرجوها كلُّ مسلم لنفسه ويتمناها لأهله وولده وماله ويرجوها لإخوانه المسلمين البركة.وهي مطلب عظيم رفيع وكلٌّ يرجو أن تحلَّ عليه بركة يسعد بها في دنياه وأخراه ويهنأ بها في معاشه ومعاده ويوم يلقى ربه وسيده ومولاه.والبركة منَّة الله على من شاء من عباده فهي بيده سبحانه وتعالى إذ أزمّة الأمور كلِّها بيده جلّ وعلا { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } وهو سبحانه الذي يبارك من شاء قال جل وعلا فيما ذكره عن عيسى عليه السلام قال: { وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا…

المزيد

أثر وتعليق

الأدب

قال عبد الله بن المبارك: "كاد الأدب أن يكون ثلثي الدين" صفة الصفوة لابن الجوزي (4/145).
إنَّما كان الأدب بهذه المكانة لأنَّه خُلق عظيم يكون في العبد فيحمله على فعل ما يُحمد من الأقوال والأعمال ، فما استُجلبت الخيرات بمثله ، وما استُدفعت الشـرور بمثله، يقود صاحبه إلى كلِّ فضيلة وخير، ويحجزه عن كلِّ سوء وشرّ ، وهو عنوان فلاحه وسبيل سعادته في دنياه وأخراه.

السابق

فوائد مختصرة

فهم القران وطهارة القلوب

قال ابن تيمية رحمه الله: "فإذا كان ورقه لا يمسه إلا المطهرون فمعانيه لا يهتدي بها إلا القلوب الطاهرة، وإذا كان الملك لا يدخل بيتًا فيه كلب، فالمعاني التي تحبها الملائكة لا تدخل قلبًا فيه أخلاق الكلاب المذمومة" مجموع الفتاوى (5/552).
وقال ابن القيم رحمه الله: " وأنت إذا تأملت قوله تعالى:
(إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) وجدت الآية من أظهر الأدلة على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا القرآن جاء من عند الله وأن الذي جاء به روح مطهر فما للأرواح الخبيثة عليه سبيل ووجدت الآية أخت قوله: (وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون) ووجدتها دالة بأحسن الدلالة على أنه لا يمس المصحف إلا طاهر ووجدتها دالة أيضا بألطف الدلالة على أنه لا يجد حلاوته وطعمه إلا من آمن به وعمل به كما فهمه البخاري من الآية فقال في صحيحه في باب (قل فأتوا بالتوراة فاتلوها) (لا يمسه) لا يجد طعمه ولا نفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا المؤمن لقوله تعالى: (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) وتجد تحته أيضا أنه لا ينال معانيه ويفهمه كما ينبغي إلا القلوب الطاهرة وأن القلوب النجسة ممنوعة من فهمه مصروفة عنه" إعلام الموقعين (1/226).

السابق