تقبَّل الله منا ومنكم

قال صفوان بن عمرو السَّكْسَكي: رأيت عبد الله بن بُسْر المازني وخالد بن مَعدان وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن جُبير بن نُفير وعبد الرحمن بن عائذ وغيرهم، من الأشياخ يقول بعضهم لبعض في العيد: "تقبَّل الله منا ومنكم" مختصر تاريخ دمشق (4/11).
قال ابن بطة العكبري: "أما ترون رحمكم الله إلى الرجل من المسلمين قد صلى الصلاة فأتمها وأكملها وربما كانت في جماعة وفي وقتها وعلى تمام طهارتها ، فيقال له : صليت ؟ فيقول : قد صليت إن قبلها الله ، وكذلك القوم يصومون شهر رمضان ، فيقولون في آخره : صمنا إن كان الله قد تقبله منا . وكذلك يقول من قدم من حجة بعد فراغه من حجه وعمرته وقضاء جميع مناسكه إذا سئل عن حجه ، إنما يقول : قد حججنا ما بقي غير القبول ، وكذلك دعاء الناس لأنفسهم ، ودعاء بعضهم لبعض : اللهم تقبل صومنا وصلاتنا ، وزكاتنا ، وبذلك يلقى الحاج فيقال له : قبل الله حجك ، وزكى عملك ، وكذا يتلاقى الناس عند انقضاء شهر رمضان ، فيقول بعضهم لبعض : قبل الله منا ومنك . بهذا مضت سنة المسلمين ، وعليه جرت عاداتهم ، وأخذه خلفهم عن سلفهم". الإبانة (2/872).