إطفاء الفتنة لا إيقادها

عن ابن عمر رضي الله عنهما أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي فَقَالَا أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.  رواه البخاري (4513).
سبحان الله كم هو الفرق شاسع بين من قتاله ليكون الدينُ كلُّه لله وبين من قتاله لتقع الفتنة بين المسلمين ويُحمل السيف ويضرب بعضهم رقاب بعض؛ فتضعف هيبتهم وتذهب ريحهم ويتسلط عليهم عدوهم ويكون الدين لغير الله، أعذنا الله والمسلمين من الفتن فإنَّها عمياء صماء بكماء.