الجليس

قال سفيان رحمه الله: «ليس شيء أبلغ في فساد رجل وصلاحه من صاحب». الإبانة لابن بطة (504).
وذلك أنَّ طباعَ الإنسان مجبولةٌ على الاقتداء والتشبه بمن يقارن، فمجالسة طلاب العلم تحرك في النفس الحرص على طلب العلم، ومجالسة الزهاد تزهد في الدنيا، ومجالسة المبتدعة وأهل الأهواء تردي في مهاوي البدع، ومجالسة الحريص على الدنيا تحرك في النفس الحرص على الدنيا، وهكذا؛ ولهذا لزم المرء أن يختار من القرناء والخلطاء من يكون له في خلطتهم خير ونفع، وأن يحذر أشد الحذر من قرناء السوء، والتوفيق لصحبة الجليس الصالح معدود في أعظم النعم.