وَصَايَا لِلْوَاقِفِينَ بِعَرَفَة

الحمدُ لله رب العالمين ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له ، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله ؛ صلَّى اللهُ وسلَّم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فأسأل الله جل وعلا أن يرزقنا أجمعين الإخلاص والقبول والتوفيق لرضاه ، وأن يصلح لنا شأننا كله ، وأن يهدينا أجمعين إليه صراطًا مستقيما ، وأن يؤتي نفوسنا تقواها ، وأن يزكيها هو خير من زكاها ، هو وليُّها ومولاها .
أيها المؤمنون حجاج بيت الله الحرام : استمعنا أجمعين إلى هذه الخطبة العظيمة الوافية الجامعة المشتملة على وصايا ثمينة ونصائح قيِّمة نحتاج إليها أجمعين ، وفيها كفاية لكن لرغبة الإخوة الكرام في هذا المخيم بأن أشارك بكلمة ؛ فهذه مشاركة لا أرى لها ضرورة أو حاجة بعدما سمعنا ، لكنني أذكر نفسي وإخواني بشرف هذا الوقت وهذه اللحظات وهذه الكرامة العظيمة والخير الذي يسَّره الله لنا أجمعين .
حجاج بيت الله الحرام : تذكروا نعمة الله العظيمة عليكم في هذه اللحظات ؛ كم من مسلم وكم من عبد من عباد الله في أرجاء الأرض وأطرافها يتمنى أن لو حصل له هذا الذي حصل لكم ، ويتمنى أن لو تيسر له هذا الأمر الذي تيسر لكم ، فالقلوب في شوق عظيم ورغبة كبيرة فاحمدوا الله ، احمدوا الله جل وعلا على ما يسَّر لكم من هذا الوقوف ، واستشعروا عظيم النعمة والفضل وهذا الشرف الذي يسره الله جل وعلا ، وأروا ربكم من أنفسكم خيرا ، وكونوا -يا رعاكم الله- مستشعرين عظمة هذا الوقوف وشرف هذه الساعات وقيمة هذه اللحظات التي تقفونها على هذا الصعيد المبارك صعيد عرفة ، وتأملوا وأنتم تبدؤون الوقوف راجين مؤملين طامعين تأملوا قول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ)) .
انتبه أخي الحاج إلى هذا الحديث العظيم المشتمل على أربعة فضائل عظيمة جدًا لهذا الوقوف العظيم ، كن مستحضرًا لها وأنت تقف ، وكن معتقدًا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وكن مجاهدًا نفسك على تحصيل هذا الفضل العظيم والخير العميم .
الفضيلة الأولى: أن هذا اليوم ، هذه العشية المباركة لله سبحانه وتعالى فيها عتقاء من النار ، تُعتق رقاب من النار ، تأمل ذلك ؛ (لله عتقاء من النار) ، بل إن هذه العشية هي أكثر الأيام التي لله فيها عتقاء جل وعلا من النار ، فإذا عرفت ذلك وآمنت به واعتقدت مضمونه فكن قوي الطمع عظيم الرغبة في هذه العشية المباركة أن تخرج وقد أعتقت رقبتك من النار ، وألح على الله جل وعلا وأقبِل عليه صادقًا في دعائك في سؤالك في طمعك بأن يجعلك الله سبحانه وتعالى من هؤلاء العتقاء من النار .نسأل الله الكريم العظيم من فضله.
الثانية: في قوله عليه الصلاة والسلام: ((وَإِنَّهُ لَيَدْنُو جل وعلا)) وهذا دنو من الرب العظيم ، دنو من الخالق الجليل سبحانه وتعالى في هذه العشية ، يدنو من عباده وكما جاء في بعض الأحاديث ((ينزل إلى سماء الدنيا هذه العشية المباركة)) ، وهذا النزول يتضمن من الخيرات والرحمات والبركات والعطايا والهبات ما لا يعلمه إلا رب الأرض والسماوات جل في علاه ، يدنو جل وعلا دنوًا يليق بجلاله وكماله من عباده ، يدنو جل وعلا من عباده دنوًا يتضمن الخيرات العظيمة .
ثم تأتي الفضيلة الثالثة: وهي أن الله جل وعلا يباهي بهؤلاء الحجيج الملائكة الكرام الأطهار البررة ، وكما جاء في بعض الأحاديث ((انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا)) ، هذه المباهاة كما قال أهل العلم لا تكون إلا عن مغفرة وعن رضا ، لا يباهي بأهل الذنوب وإنما يباهي بمن غُفرت ذنوبهم -سبحانه وتعالى- ، ولهذا استنبط أهل العلم من هذا المعنى غفران الذنوب .
ثم الرابعة: ((يَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ)) ؛ وهذا فيه أن الدعوات مستجابة وأنها لا تُرد ، الله جل وعلا الغني عنا وعن دعواتنا وعن توباتنا وعن استغفارنا وإنابتنا يقول في هذه العشية «ما أراد هؤلاء» ، أي أن ما يريدون مستجاب ، ما يؤملون متحقق ، ولهذا يوم عرفة هو أرجى الأيام قبولًا للدعاء وأرجى الساعات قبولا للدعاء ، ولهذا وصفه النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح بقوله : ((خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) ؛ فهو خير أيام الدعاء وأشرفها ، وأرجى لحظات قبول الدعاء ؛ فادع الله وأنت موقن بالإجابة طامعٌ قوي الطمع في الله سبحانه وتعالى أن يعطيك سؤلك وأن يحقق رجاءك وأن يعطيك ما تؤمل من خيري الدنيا والآخرة ؛ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
قال : ((وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي -جاء في بعض الروايات «عشية عرفة»- لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) ؛ وهذا فيه أنه يستحب لك أيها الحاج الكريم أن تكثر في هذه العشية المباركة من كلمة التوحيد «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» مستحضرًا في الوقت نفسه ما تدل عليه من معنى وما تتضمنه من دلالة ، محققًا في الوقت نفسه هذا التوحيد الذي تدل عليه هذه الكلمة .
فإن قوله «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه» هذه كلمة التوحيد ، أعظم الكلمات وأفضل الذكر كما قال عليه الصلاة والسلام ، وهي قائمة على ركنين هما التوحيد ؛ النفي والإثبات ، نفي عام في أولها للعبودية عن كل من سوى الله ، وإثبات خاص في آخرها للعبودية بكل معانيها لله وحده .
وقوله« لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » هذه براهين التوحيد ودلائله ؛ فإنه سبحانه وتعالى كما تفرد بالملك والنعمة والفضل والعطاء لا شريك له فيجب أي يُفرد وحده بالعبادة لا ند له {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[البقرة:21-22] أي أنه لا خالق إلا الله ، وأنه سبحانه وتعالى المتفرد بالملك والنعمة والفضل والعطاء .
وفي الإكثار من هذه الكلمة في هذه العشية المباركة مناسبة عظيمة ؛ لأن يوم عرفة هو خير أيام الدعاء وأفضلها ، فناسب في هذا اليوم الذي هو خير أيام الدعاء أن يُكثر فيه من خير الذكر وأفضله وأجلِّه على الإطلاق وهي هذه الكلمة العظيمة كلمة التوحيد . فأكثروا من « لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ، وأكثروا من الدعاء واحفظوا الوقت ولا تفرطوا فيه ، احفظوه حفظًا دقيقا ، وارعوه رعايةً تامة إلى غروب الشمس .
يستحب للمسلم الحاج في هذا اليوم أن يكون مفطرًا ، مع أن هذا اليوم هو أفضل أيام صيام التطوع ؛ يكفِّر سنة قبله وسنة بعده ، ومع هذا الفضل العظيم يستحب لك أيها الحاج أن تكون في هذا اليوم مفطرًا لا تكون صائما مع الفضل العظيم لصيام هذا اليوم ؛ من أجل أن تتقوى على الذكر والدعاء إلى غروب الشمس . وإذا كان يستحب لك أن تفطر من أجل أن تتقوى على العبادة فانتبه أيضا إلى أمر مهم وهو: ألا تكثر من الأكل هذا اليوم إكثارًا يثقلك عن العبادة ويُضعفك عن الطاعة ويلجئك إلى النوم والخمول .
فراعِ الوقت مراعاةً دقيقة واحرص عليه حرصًا دقيقا ، وجدَّ واجتهد ذكرًا لله ، قراءةً للقرآن ، دعاءً ، قوي رجاء بالله سبحانه وتعالى وحسن ظن بالله أن يغفر لك ولعموم المسلمين ، واستمع إلى هذا الأثر العجيب الموقظ لأحد أئمة التابعين ؛ يقول عبد الله بن المبارك : أتيت سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه وعيناه تهملان فبكيت ، فالتفت إلي وقال: «ما شأنك ؟» قلت له : «من أسوء هذا الموقف حالًا ؟» قال : «الذي يظن أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر له» . وفي هذا المعنى جاء أثر عظيم عن الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى -وهو من علماء التابعين- أنه عشية عرفة رأى بكاء الناس ونشيجهم وتضرعهم فقال لمن حوله : أرأيتم لو أن هؤلاء بهذا البكاء وهذا النشيج أتوا رجلًا وسألوه دانقا -الدانق مبلغ يسير جدا من المال- أي بهذا البكاء أكان يردُّهم ؟ قالوا: لا ، قال : «للمغفرة عند الله سبحانه وتعالى لهؤلاء أهون من إعطاء هذا الرجل لهم دانقا» ، فقوِّي أيها الحاج أملك بالله وثقتك به جل في علاه .
وإني أنصحك وأنصح نفسي أن تجتهد في الدعاء تخصيصًا وتعميما ؛ ادع لنفسك ، وادع لمن له حق عليك وفي مقدمتهم الوالدان ، وادع لعموم المسلمين ، وتأمل ما يعينك على هذا واقع المسلمين في كثير من البلدان ، تجد في بعض الديار دماء للمسلمين تراق ربما كل يوم ، واعتداءات وأموال محرمة يعتدى عليها ، أعراض يعتدى عليها ، شرور وفتن متلاطمة ؛ أليس لهؤلاء حق أن تدعو لهم في هذه العشية أن يلطف بهم ، أن يحقن دماءهم ، أن يصرف عنهم الفتن ، أن يكفيهم شر أعدائهم ، أن يردَّنا وإياهم إلى الحق ردًا جميلا ، أن يعيذنا أجمعين من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، أليس قد قال النبي عليه الصلاة والسلام : ((الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا))، أليس قد قال النبي عليه الصلاة والسلام : ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)) كم في المستشفيات من إخوانك المرضى ، وكم من أناس كانوا يؤمِّلون الحج ورتبوا له وهيَّئوا أمورهم فاخترمتهم المنية ، أليس من المهم أن ندعو لمرضى المسلمين ولموتى المسلمين ، كم من المسلمين في مجاعة وفي فقر شديد وفي عوَز وفي حاجة ؛ أليس من المتأكد علينا في هذه الساعات أن ندعو لهؤلاء ! ولهذا خُص في دعاءك وعُم .
وأسوق لك هنا بشارة جاءت في حديثٍ يحسِّنه بعض أهل العلم ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله عز وجل يقول لأهل الموقف: ((أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ)) فالدعوات مستجابة بإذن الله ، لك في نفسك فيما دعوت الله به من حاجاتك ، ولمن خصصته من أهلك ووالديك وقرابتك وولدك ، ولمن عمَّمت لهم بالدعاء وخاصة المغفرة سؤال الله جل وعلا المغفرة { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ }[محمد:19] ، وهذه الدعوة تأتي كثيرًا في دعوات الأنبياء ؛ الدعاء بالمغفرة للداعي ولإخوانه المسلمين ، قد جاء في حديث يحسَّنه بعض أهل العلم في المعجم للطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مَنْ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَة)) ،كم لك من الحسنات إذا قلت : اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات !!
وأمر مهم أنبهك عليه وأنبه نفسي في باب الدعاء وشرفه وعظيم شأنه ؛ وهو : إذا كنت تعلم وتستذكر أن بينك وبين شخص من الأشخاص شحناء ووقفة نفس فخص هذا بالدعاء ، والله أنصحك بذلك ، خصه بالدعاء ، هذا الذي بينك وبينه شحناء خصه بدعوة ، أدعُ الله له أن يغفر له بنفس طيبة ، مردود هذا عليك أنت، والله عليك أنت ، أنت المنتفع ، ((أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا)) ، اطرح ما في نفسك واجعل نفسك كبيرةً، اجعل همتك عالية ، اجعل في قلبك رحمة وأكثِر من الدعاء .
أعلم أن وقتكم ثمين ، وأنكم بحاجة إلى الوقت للذكر والدعاء أكثر من حاجة متكلم مثلي ربما يقطع عليكم ما أنتم بحاجة إليه ، فأعتذر إن كان هناك شيء من الإطالة ، وأسأل الله عز وجل أن يتقبل منا أجمعين ، وأن يغفر لنا أجمعين ، وأن يعيننا هذه العشية وكل وقت على ذكره وشكره وحُسن عبادته ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين . اللهم أصلح ذات بيننا ، وألِّف بين قلوبنا ، واهدنا سبل السلام ، وأخرجنا من الظلمات إلى النور ، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ، والموت راحة لنا من كل شر . اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلِّغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلِّط علينا من لا يرحمنا .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وآله وصحبه.